ذات الحلق

هي نموذج للأجرام في السماء (على القبة السماوية)، تتكون من إطارات حلقية تتمحور حول الأرض أو الشمس

27

ذات الحلق، المعروفة أيضًا باسم باسم الإسطرلاب الكروي، هي نموذج للأجرام في السماء (على القبة السماوية)، تتكون من إطارات حلقية تتمحور حول الأرض أو الشمس، والتي تمثل خطوط الطول والعرض السماوية وغيرهما من السمات الفلكية الهامة، مثل مسار الشمس. وعلى هذا النحو، فإنها تختلف عن الكرة السماوية، التي هي كرة ناعمة هدفها الرئيسي هو رسم خريطة للكوكبات النجمية. اختُرعت الأداة بشكل منفصل في اليونان والصين القديمتان، واستُخدمت لاحقًا في العالم الإسلامي وأوروبا العصور الوسطى.

مع وجود الأرض في مركزها، تعتمد أداة ذات الحلق على نموذج مركزية الأرض لبطليموس. لكن مع وجود الشمس في مركزها، فهي تعتمد على نموذج مركزية الشمس لكوبرنيكوس.

تظهر ذات الحلق على علم البرتغال وعلم شعارات النبالة البرتغالية، المُرتبطة بالاكتشافات البرتغالية خلال عصر الاستكشاف. كما تظهر الأداة على علم إمبراطورية البرازيل.

فكرتها

تعد ذات الحلق نوعًا من أنواع الأسطرلاب، وهي ساعة فلكية تم اختراعها واستخدامها بطريقة معينة بحيث يتم فهم وإدراك وتقريب ماهية وكيفية حركة الأجرام السماوية، فيتم تصورها بسهولة أكبر لدى العلماء والفلكيين. كما أنها تعد مجسمة من المجسمات وأداة يمكن من خلالها تمثيل شكل السماء بما تحتوي بشكل واضح ومادي كما يرونه في الواقع، وهي عبارة عن حلقات معدنية متحدة المركز تمثل الأجرام السماوية، بحيث يتم نمذجة السماء فيها بصورة أوضح.

- إعلان -

أنواع المحلقات

النوع الأول: ذوات الحلق التوضيحية، والتي تحتوي على الكرة الأرضية في المركز ويحيطها حلقات دائرة البروج ودائرة خط الاستواء والمدارات بالإضافة إلى الدوائر القطبية بحيث يكون محورهم خط الاستواء. ولا يظهر في هذا النوع أيا من القمر أو الكواكب أو النجوم، ولكن الهدف الرئيسي منه هو إظهار حركة الأجرام السماوية حول الأرض بشكل نسبي.
النوع الثاني: المحلقات الرصدية، والتي تتميز بحجمها الكبير وبعدم ظهور الكرة الأرضية في المنتصف أو في المركز كما في المحلقات التوضيحية. كما تحتوي أيضًا على أجهزة إبصار على هذه، بحيث يتم استخدامها لتحديد الإحداثيات وقيم مختلفة وجديدة أخرى.
بشكل عام يمكن إيجاد هذه المحلقات في المراصد الفلكية مثل مرصد مراغة ومرصد إسطنبول.

الوصف والاستعمال

الأجزاء الخارجية من هذه الأداة هي عبارة عن مجموعة [أو إطار] من الحلقات النحاسية، التي تمثل الدوائر الرئيسية للسماء.

  • خط الاعتدال السماوي إيه، المُقسم إلى 360 درجة (بدءًا من تقاطعه مع مسار الشمس في برج الحمل) لإظهار المطلع المستقيم للشمس بالدرجات؛ ويُسقم أيضًا إلى 24 ساعة لإظهار تغير المطلع المستقيم مع الوقت.
  • مسار الشمس بي، المُقسم إلى 12 علامة، وكل علامة إلى 30 درجة، وأيضًا إلى أشهر وأيام السنة؛ بهذه الطريقة، ترتبط كل درجة أو نقطة على مسار الشمس حيث توجد الشمس، في أي يوم معين، مع ذلك اليوم في دائرة الأشهر.
  • مدار السرطان سي، يلمس مسار الشمس في بداية برج السرطان في النقطة إي، ومدار الجدي دي، الذي يلمس مسار الشمس في بداية برج الجدي في النقطة إف؛ كل منهما على بعد 23.5 درجة من دائرة خط الاعتدال السماوي.
  • الدائرة القطبية الشمالية إي، والدائرة القطبية الجنوبية إف، كل منهما على بعد 23.5 درجة من القطب الخاص بها في إن وإس.
  • كولور خط الاعتدال السماوي جي، الذي يمر عبر القطبين الشمالي والجنوبي للسماء عند النقطتين إن وإس، وعبر نقاط خط الاعتدال السماوي في برجي الحمل والميزان، على طول مسار الشمس.
  • كولور الانقلاب إتش، الذي يمر عبر قطبي السماء، ومن نقطتي الانقلاب في برج السرطان والجدي، على طول مسار الشمس. ينقسم كل ربع من الكولور السابق إلى 90 درجة، من خط الاعتدال السماوي حتى قطبي العالم، بهدف إظهار ميل الشمس والقمر والنجوم؛ في حين ينقسم كل ربع من الكولور الأخير، من مسار الشمس في نقطتي إي وإف مثلًا، إلى قطبيه بي ودي، بهدف إظهار خط عرض النجوم.

توجد الصامولة بي في القطب الشمالي لمسار الشمس، حيث يُثبت عليها أحد طرفي السلك الرباعي، وعلى الطرف الآخر شمس صغيرة واي، التي تدور حول مسار الشمس بي بي، عن طريق تدوير الصامولة: ويوجد الدبوس دي في القطب الجنوبي لمسار الشمس، حيث يُثبت عليه سلك رباعي آخر، يوجد عليه قمر صغير زي، والذي يمكن تحريكه يدويًا: ولكن هناك تدبير معين يجعل القمر يتحرك في مدار يقطع مسار الشمس بزاوية 5 درجات وثلث، نحو نقاط متقابلة تُسمى عقد القمر؛ وأيضًا لتحريك هذه النقاط للخلف في مسار الشمس، حيث تتحرك عقد القمر في السماء.

- إعلان -

مصدر موسوعة أرابيكا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.