حرب الوردتين

هي حرب أهلية دارت معاركها على مدار ثلاثة عقود (1455م-1485م)، حول الأحق بكرسي العرش في إنجلترا بين أنصار كل من عائلة لانكاستر وعائلة يورك المنتميتين إلى عائلة بلانتاجانت بسبب نسبهما إلى الملك إدوراد الثالث

حرب الوردتين
240

حرب الوردتين (بالإنجليزية: Wars of the Roses)‏ هي حرب أهلية دارت معاركها على مدار ثلاثة عقود (1455م-1485م)، حول الأحق بكرسي العرش في إنجلترا بين أنصار كل من عائلة لانكاستر وعائلة يورك المنتميتين إلى عائلة بلانتاجانت بسبب نسبهما إلى الملك إدوراد الثالث، وقد كان شعارهما الوردتين المختلفتين في اللون (الأبيض والأحمر) فكان أول من أطلق على هذه الحرب مسمى “حرب الوردتين” هو ويليام شكسبير في مسرحيته الشهيرة هنري السادس، وبسبب ذلك سُميت بحرب الوردتين؛ حيث كانت الوردة الحمراء شعار أسرة لانكاستر والوردة البيضاء شعار أسرة يورك.

كانت نتيجة هذه الحرب الأهلية بين الطرفين المنتميين لعائلة بلانتاجانت بفوز هنري تيودور من أسرة لانكاستر على آخر خصومه من أسرة يورك وهو الملك ريتشارد الثالث وتزوجه من الأميرة إليزابيث ابنة الملك إدوارد الرابع لوضع نهاية لحرب الوردتين. يُذكر أن أسرة تيودور حكمت إنجلترا وويلز لمدة 118 سنة (1485-1603).

ملخص أحداث هذه الحرب

أنشأ هنري بولينجبروك بيت لانكاستر للسلطة عام 1399، عندما عزل ابن عمه الملك ريتشارد الثالث وتوّج نفسه ليكون ملكاً لإنجلترا بدلاً منه وليصبح فيما بعد باسم هنري الرابع، وبعد وفاته حافظ على العرش ابنه هنري الخامس ليتوج ملكاً وهو في سن صغيرة خلفاً لأبيه الملك هنري الرابع ومن ثم ابنه الملك هنري السادس. وتنحدر أسرة لانكاستر من أول دوق لأسرة لانكاستر كان يدعى جون غونت وهو الابن الثالث لإدوارد الثالث.

طعن الدوق الثالث من أسرة يورك ريتشارد يورك والذي كان قد شغل عدة مناصب مهمة في الدولة شرعية التاج الملكي لهنري السادس وعدم أحقيته لأن يكون ملكاً فتشاجر مع رجل بارز من أسرة لانكاستر في المحكمة مع زوجة الملك هنري السادس مارغريت.

مع أنه كانت هناك معارك في السابق بين العائلتين إلا أن معركة سانت ألبانز الأولى والتي تبعد 20 ميلاً عن لندن في عام 1455م هي البداية الحقيقة لهذه الحرب وذلك بسبب وفاة أشخاص بارزين من أسرة لانكاستر فيها، أصبحت الحرب على أشدها وأخذ ورثة أسرة لانكاستر على عاتقهم حمل الثأر لمن مات منهم. وقد حصل في وقت ما السلام بطلب من مارغريت أنجو ومحاولة تأثيرها على أسرة يورك لوضع حد لسفك الدماء، ولكنه كان سلاماً مؤقتاً سرعان ما استؤنف القتال بعنفٍ أكبر في 1459، فأُجبر ريتشارد يورك وأنصاره على ترك البلاد، ولكن ريتشارد نيفيل وهو أحد أبرز مؤيديه غزا إنجلترا واقتحم مدينة كاليه فأسر الملك هنري السادس في معركة نورثهامبتون وبسبب ذلك عاد ريتشارد يورك إلى البلاد وأصبح الوصي على العرش.

في ديسمبر 1460 اجتمعت قوات الملكة مارغريت – التي كانت تخشى من فقدان ابنها ميراث العرش – مع قوات نبلاء أسرة لانكاستر في شمال انجلترا للإطاحة بريتشارد يورك، فدارت معركة ويكفيلد والتي قتل فيها ريتشارد مع ابنه الثاني إدموند. بعد ذلك تقدم جيش لانكاستر نحو الجنوب وهزم جيش يورك في معركة سانت ألبانز الثانية وأُنقذ الملك هنري السادس من الأسر، ولكن بسبب فشلهم في احتلال مدينة لندن تراجعوا نحو الشمال. في ذلك الوقت أُعلن في لندن أن ابن ريتشارد الأكبر إيرل مارس إدوارد هو الوصي الشرعي على العرش ولقب نفسه باسم إدوارد الرابع ليكون أول ملوك إنجلترا من أسرة يورك ، وفي مارس عام 1461 م جمع جيوشه في معركة توتون وانتصر فيها على جيش أسرة لانكاستر.

في عام 1464 م بعد قمع ثورات أسرة لانكاستر في شمال البلاد وأسر الملك هنري السادس للمرة الثانية، شبَّ خلاف بين إدوارد الرابع ومؤيده ومستشاره إيرل وارويك والذي كان يلقب بـ (صانع الملوك) ووصل اختلافه إلى نفوره من أفراد أسرته وأصدقاؤه وتفضيله عائلة ملكته إليزابيث وودفيل التي تزوجها بالسر. وقد حاول وارويك عزل الملك إدوارد الرابع ووضع شقيقه جورج ريتشارد في مكانه لأنه أراد أن يعيد العرش إلى الملك هنري السادس، كانت النتيجة انتصار إدوارد الرابع في معركة بارنيت في شهر أبريل من عام 1471م والتي فيها قُتل وارويك وقد حصل كل هذا بعد عامين من التغيرات السريعة لهذه الثورة.

في شهر مايو من نفس العام وقعت معركة توكسبوري والتي فيها أُعدم قائد جيش لانكاستر إدوارد وستمنستر بعد انتهاء المعركة، وبعد عدة أيام من موت إدوارد وستمنستر قُتل الملك هنري السادس بعدما كان أسيراً في برج لندن، وفي موته انتهى حكم أسرة لانكاستر لتولي العرش والخلافة.

بعد أن عمَّ السلام لفترة من الزمن في هذه الحرب توفي الملك إدوارد الرابع سنة 1483 م مخلفاً وراءه ابنه إدوارد الخامس الذي لم يتجاوز عمره الإثنا عشرة سنة. كانت هناك ترتيبات رسمية في 4 مايو لتنصيب الملك الصغير على الحكم بعد وفاة والده ولكنه تأجَّل إلى 25 يونيو. قام ريتشارد الثالث بتقديم اعتراضٍ قبل تتويج الملك الصغير قائلاً فيه بأن جميع أبناء شقيقه إدوارد الرابع غير شرعيين وطعن في شرعية زواج شقيقه على إليزابيث وودفيل ليستولي على العرش، وقد استطاع بحيلته هذه أن يحصل على موافقة مجلس اللوردات ومجلس العموم بعدم أحقية الأبناء بالحكم وأنه هو الأحق في ذلك، وفي 6 يوليو من نفس العام تُوج ليكون ريتشارد الثالث ملك إنجلترا.

بعد توليه للحكم سجن ابني شقيقه الصغيران (الملك الصغير إدوارد الخامس والأمير ريتشارد شروزبري) في برج لندن وكانت آخر مرة شوهد فيها الأميران الصغيران في شهر أغسطس قبل أن يختفيا، ومن هناك ظهرت تكهنات بأنهما قُتلا في ظروف غامضه بأوامر من عمها ريتشارد، مما أدى إلى ظهور أسطورة أميرا البرج على ألسنة الناس حتى زمننا هذا، بالإضافة إلى إبعاد والدتهما الملكة إليزابيث وودفيل من كل شيء له علاقه بالسلطة.

ظهر أحد الأقارب لأسرة لانكاستر يدعى هنري تيودو ومع أن لقب عائلته هو تيودور إلا أن صلته بأسرة لانكاستر ورثها من أمه مارغريت بورفورت فقد كان والدها جون بوفورت هو حفيد الملك إدوارد الثالث من ابنه جون غونت. في عام 1485 م وقعت معركة بوسوورث بين هنري تيودو والملك ريتشارد الثالث وكانت نتيجة هذه المعركة مقتل آخر ملوك أسرة يورك الملك ريتشارد الثالث وتنصيب هنري تيودور لتولي الحكم على إنجلترا، ولقب نفسه بالملك هنري السابع ووضع نهاية لحرب الوردتين بأن تزوج من ابنة الملك إدوارد الرابع والتي تدعى إليزابيث يورك الشقيقة الكبرى لأميرا البرج الصغيرين اللذان اختفيا في ظروف غامضة ببرج لندن.

ظهرت ثورات من أسرة يورك في عام 1487 تطالب بأحقيتهم لتولي العرش من بينهم إيرل جون دي لابول وشخص آخر يدعى لامبرت سيمنل طالب بعرش إنجلترا بسب ادعائه بأنه إدوارد بلانتاجنت وهو أحد أبناء جورج بلانتيجينيه مهدداً بذلك الملك هنري السابع ووقوع معارك ضارية مع أن معظم أحفاد ريتشارد يورك الباقين مسجونين إلا أن التمرد والثورات لم تتوقف في عهد هنري السابع حتى عام 1497 حينما إدّعى بيركن واربيك بأنه ابن إدوارد الرابع -أحد الأميران المختفيان في برج لندن- فقام الملك هنري السابع بسجنه ومن ثم بإعدامه في وقت لاحق.

- إعلان -

الخلافة المتنازع عليها

في القرن الرابع عشر أنجبت زوجة الملك إدوارد الثالث والتي كانت تدعى فيليبا الهينووية “سلالة الأقطاب القوية”، فقد أنجبت منه ثلاثة عشر طفلاً من بينهم خمسة ذكور وصلوا إلى عمر النضج والبلوغ. حالما بلغوا قام الملك إدوارد بتزويج أولاده إلى وريثات إنجليزيات. يُعتبر الملك إدوارد الثالث هو أول من أنشأ الدوقيات الإنجليزية:دوق كورنوال، دوق كلارنس، دوق لانكاستر، دوق يورك ودوق غلوستر، وبهذا فإن أحفاد هؤلاء الدوقيون من الممكن أن يتحدى بعضهم بعضاً لتولي العرش.

في 16 يوليو عام 1377 تولى العرش ريتشارد الثاني ذو العشرة أعوام وهو حفيد الملك إدوارد الثالث بعدما توفي والده الأمير إدوارد الأسود في 8 يونيو من عام 1376م بسبب دء الأميبا.

مات ليونيل أنتويرب الابن الثالث وولي العهد الثاني من بعد أخيه الأمير إدوارد الأسود قبل أبيه إدوارد الثالث بسنة دون أن يكون له ولد يرثه لذا أصبحت ابنته الوحيدة الكونتيسة فيليبا بعد وفاته الوريثة الشرعية لإبن عمها ريتشارد الثاني. تزوجت الكونتيسة فيليبا من إدموند مورتيمر ولكن هذان الزوجان ماتا في فترة متقاربة فيما بينهما خلال شهر في عام 1381 فقام ريتشارد الثاني الذي لم يكن لديه أولاد بتسمية حفيده من ابنته بروجر مورتيمر ليكون الوريث الشرعي للعرش ولكن روجر مات هو الآخر في عام 1398 م مخلفاً وراءه ابنه الصغير إدموند مورتيمر الخامس ليكون الوريث الشرعي للعرش عندما يكبر لكونه سليل ليونيل أنتويرب. كان يجب على هنري بولينجبروك تجاوز ابن عمه ريتشارد الثاني ليتولى العرش لذا قام بانتزاع الحكم منه وقد تسبب هذا في ظهور مسألة مصيرية أصبحت تعرف فيما بعد باسم حرب الوردتين.

أخذت حكومة الملك ريتشارد الثاني تضعف خارج معاقله في تشيشير وويلز، بالإضافة إلى نفيه لهنري بولينجبروك حفيد الملك إدوارد الثالث من ابنه الثالث جون غونت خارج البلاد. في عام 1399 م عاد هنري بولينجبروك من منفاه لإستعادة حقوقه ولقبه كدوق لانكاستر وحصل أيضاً على دعم معظم النبلاء لإسقاط حكم ريتشارد الثاني وتتويجه ليكون الملك هنري الرابع ولكن كان هناك أيضاً دعوة مضادة له لدى قليل من النبلاء الداعمين والمؤيدين للأمير الصغير إدموند مورتيمر الخامس، فقد إدّعت أسرة مورتيمير أن حصول هنري على العرش هو مجرد حجة لمساندة تمرد أوين غليندور في ويلز، وثورات أقل نجاحاً منها في تشيشير ونورثمبرلاند.

ورث ابن الملك هنري الرابع وخليفته في تولي العرش هنري الخامس سلاماً مؤقتاً مع شعبه بسبب نجاحه العسكري في حرب المئة عام بين إنجلترا وفرنسا وقد عزز ذلك شعبيته وقوي تمكين أسرة لانكاستر للحصول على العرش. ومع ذلك فقد كانت هناك واحدة من المؤامرات المضادة لهنري الخامس خلال فترة حكمه التي استمرت لتسع سنوات، فقد كانت هناك مؤامرة ساوثامبتون بقيادة ريتشارد كونسبيرغ حفيد الملك إدوارد الثالث من ابنه الرابع إدموند لانغلي، دوق يورك الأول والتي من وراء هذه المؤامرة أن أُعدم إيرل كامبريدج ريتشارد كونسبيرغ عام 1415م بتهمة الخيانة في بداية الحملة التي أدت إلى اندلاع معركة أجينكور بفرنسا كانت زوجة كامبريدج آن دي مورتيمر المتوفاة في عام 1411م ابنة روجر مورتيمر لذا فهي من نسل ليونيل أنتويرب، وكان شقيقها إدموند مورتيمر الخامس من الموالين لهنري وقد توفي في عام 1425 دون أن يكون له ولد لذا وبسبب القرابة فقد ذهبت جميع ألقابه إلى نسل شقيقته آن.

كان عمر ابن آن ريتشارد يورك أربع سنوات عندما أُعدم والده إدموند لانغلي، دوق يورك الأول ومع أن إدموند كامبريدج كان مداناً فقد سمح له هنري أن يرث ألقاب وأراضي شقيقه الأكبر إدوارد نورويتش لأن نورويتش كان ملازماً لهنري الخامس، فقد مات وهو يحارب معه في معركة أجينكور إحدى معارك حرب المئة عام ولم يكن على خلاف معه بعكس أخيه ريتشارد يورك. كان هنري الخامس المتزوج حديثاً ولديه ثلاثة أشقاء أصغر منه على ثقة تامة بأن حق اللانكاستريين لتولي العرش مضمون ولكن بعد وفاة هنري السابق لأوانه أن يترك ورائه ولي العهد الطفل الرضيع خليفة له ليتولى العرش من بعده لذا قام الأوصياء على العرش بحكم البلاد إلى أن بلغ ابنه سن الرشد. لم يسفر أشقاء هنري الخامس أي خلاف على شرعية كونه ولياً للعهد، تاركين أبناء عمومتهم من أسرة بوفورت كبدلاء احتياطين لحمل ورثة أسرة لانكاستر، وبالتالي فقد أصبحت فرصة مطالبة ريتشارد يورك لتولي العرش ذي أهمية كبيرة واضعاً نفسه في موقف يسمح له بالتخلص من ولي العهد الرضيع ضعيف الإرادة.

نتيجة هذه الحرب وآثارها

لايزال المؤرخون في نقاش حول مدى تأثير هذه الحرب على الحياة الإنجليزية في العصور الوسطى، فقد أشار أحد المراجعين وهو مؤرخ إكسفورد كينيث بروس ماكفرلين أنه تمت المبالغة في هذه الصراعات بشكل كبير كما أنه لا يعتقد بحدوث الحرب من الأساس فكل ماحصل هو نوع من المبالغة بين الطرفين. فالعديد من المناطق لم تتأثر كثيراً من هذه الحروب ولاسيما في الجزء الشرقي من إنجلترا مثل شرق أنجليا.

مع كثرة عدد قتلاهم من النبلاء يعتقد المؤرخين أن هذه الحروب أسهمت في حدوث تغيرات في مجتمع الإقطاع الإنجليزي بسبب الآثار التي سببها وباء الموت الأسود، فقد ضعُفت السلطة الإقطاعية من النبلاء وتعزز الانسجام بين طبقة التجار، ونمت ملكية مركزية قوية تحت إمرة أسرة تيودور التي من وراء هذا كله بشرت بنهاية العصور الوسطى في إنجلترا وأسهمت في بناء عصر نهضة جديد.

وقد اقتُرح أيضا أن تأثير الصدمة من الحروب التي أتت من قِبل هنري السابع كان مبالغاً فيه وكانت هذه الغاية من المبالغة هو لتعظيم إنجازاته في قمع الثورات وإحلال السلام. لقد كان تأثير هذه الحروب على الطبقات الكادحة من التجار أقل بكثير مما كانت عليه في الحروب الطويلة من الحصار والنهب في فرنسا وأماكن أخرى في أوروبا والتي نُفِّذت من قِبل المرتزقة الذين استفادوا من إطالة أمد الحرب، وإن كانت هناك بعض الحصارات الطويلة في حرب الوردتين مثل حصار قلعة هارليتش وقلعة بامبور فقد كانت هاتان القلعتان موجودتان في مناطق نائية نسبياً وقليلة السكان، أما في المناطق المأهولة بالسكان فقد كانت الفصائل المتعاركة مع بعضها لديها الكثير مما خسرته في أثناء هذه الحرب وسعت في إنهاء هذا الصراع عن طريق المشاركة في معارك ضارية لوضع نهاية للخسائر التي أُلمّ بها كلا الطرفان.

العديد من المناطق قامت بفعل القليل للدفاع عن مُدنها في حين أن المناطق الأخرى لم تقم بفعل أي شيء وهذا من الممكن أن يشير إلى أن تلك المناطق كانت بمنأى وبأمان عن أحداث حرب الوردتين. لقد كانت أسوار مُدُنهم إما متروكة وهي على نفس الدمار الذي حصل لها أو قاموا بإعادة بناء هذه الأسورار. ففي حالة مدينة لندن استطاعت هذه المدينة أن تتجنب الدمار الآتي من الحروب عن طريق إقناع جيوش اليوركيين وجيوش اللانكاستريين بالبقاء بعيداً عن لندن بسبب عدم قدرة سكانها على إعادة بناء أسوار الدفاع عن مدينتهم.

لعبت الفصائل مثل ملوك فرنسا، اسكتلندا وكذلك الدوقات من بورجوندي ضد بعضها البعض وتعهدت بتقديم مساعدات عسكرية ومالية ومنح اللجوء لهزم النبلاء والأدعياء الذين كانوا ضد السلطة والملوك، فقد كان الملوك على علم أنه في حالة ترك هذا التمرد فإنه من الممكن أن يتسبب في نزعهم من السلطة لذا فقد قام الملوك بقمع أي ثورة تهدد فيها عرشهم الملكي وليمنعوا إنجلترا القوية من أن تشن الحرب عليهم. كانت الفترة التي تلت هذه الحرب تشكل ناقوس الموت بالنسبة لجيوش البارونات الكبيرة الذي تسببت في تأجيج الصراعات. لقد حذر هنري السابع من القتال وهذا التحذير قد كبح من قوة البارونات، فبسبب هذا التحذير أزال حقهم في تزويد جيوشهم العسكرية من الجنود والعتاد لذلك فإنه لايمكنهم شن الحرب على بعضهم البعض أو على الملك. ونتيجةً لهذا القرار انفضت القوة العسكرية للبارونات وأصبح البلاط الملكي لتيودور كمحكمة شرعية والمكان الوحيد الذي فيه تُحل مشاحنات البارونات بتأثير من العاهل نفسه.

خلال الحروب أُبيد القليل من منازل النبلاء، ففي الفترة التي كانت قبل اندلاع هذه الحرب مابين 1425م و1449م كان هناك اندثار لسلالة النبلاء، فقد كان عددهم قبل هذه الحرب (25) وفي خلال فترة القتال نقص إلى (24) سلالة نبيلة بين 1450م و1474م، لقد مات أكثر النبلاء شهرة وطموحاً في هذه الحروب وبعد فترة لاحقة من بدء الحرب قام عدد قليل من النبلاء بالمشاركة بالحرب فقد كانوا على إستعداد للمخاطرة بحايتهم وبألقابهم من أجل صراع نهايته غير مؤكدة.

- إعلان -

مصدر موسوعة أرابيكا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.