الحرارة

الحرارة في الفيزياء والكيمياء إحدى أشكال الطاقة، يترافق معها حركة الذرات أو الجزيئات أو أي جسيم يدخل في تركيب المادة.

الحرارة
71

الحرارة في الفيزياء والكيمياء إحدى أشكال الطاقة، يترافق معها حركة الذرات أو الجزيئات أو أي جسيم يدخل في تركيب المادة. من الممكن توليد الحرارة عن طريق:

  • التفاعلات الكيماوية مثل الاحتراق.
  • التفاعلات النووية كالاندماج النووي الحادث في الشمس
  • الإشعاع الكهرومغناطيسي كالحاصل في المواقد الكهرومغناطيسيه
  • الحركة مثل احتكاك أجزاء الآلات.

تتنقل الحرارة بين الأجسام بالإشعاع والتوصيل حراري والحمل الحراري. وتنتقل الحرارة تلقائيًا من درجة الحرارة الأعلى للأدنى. فدرجة الحرارة هي مقياس مدى سخونة جسم ما أو برودته، وهي التي تحدد اتجاه انتقال الحرارة تلقائيًا، إلا أنه ممكن استنفاذ شغل لنقلها في الاتجاه المعاكس.

تسمى كمية الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة جسم ما درجة مئوية واحدة بالسعة الحرارية. السعة الحرارية لكل مادة محددة ومعروفة. الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة وحدة الكتلة من مادة ما درجة واحدة تسمى بالحرارة النوعية وهي تعتمد على حالة المادة وتركيبها الكيماوي. عند احتراق الوقود تصدر كمية من الحرارة تعرف باسم القيمة الحرارية للوقود وتقدر عادة بالوحدة الحرارية البريطانية. خلال عملية تحول مادة نقية من حالة إلى أخرى يتم فقد حرارة أو اكتسابها دون أي تغير في درجات الحرارة وتعرف كمية الحرارة المفقودة أو المكتسبة إبان عملية التحول باسم الحرارة الكامنة وتعتمد بشكل مباشر على نوعية المادة وحالتها الابتدائية والنهائية.

الحرارة النوعية للمواد

تنتقل الحرارة من الجسم الساخن إلى الجسم البارد ولا يحدث العكس، هذا هو منطوق القانون الثاني للديناميكا الحرارية. وتستمر الحرارة في الانتقال حتى تتساوى درجة الحرارة في الجسمين ويصل الجسمين إلى حالة تسمى توازن حراري.
عند انتقال حرارة Q من جسم ساخن إلى جسم بارد يكون ذلك غالبًا مصحوبًا بتغير في درجة الحرارة :


حيث:
CV ، الحرارة النوعية عند ثبات الحجم
Cp، الحرارة النوعية عند ثبات الضغط
m، كتلة المادة التي يحدث فيها تغير في درجة الحرارة.

كل من المعادلتين تقول ببساطة: ” التغير في كمية حرارة الجسم تساوي حاصل ضرب حرارته النوعية x كتلته x التغير في درجة حرارته”. وكما نرى توجد للمواد حرارتين نوعيتين: “حرارة نوعية عند ثبات الضغط” و”حرارة نوعية عند ثبات الحجم “، ويظهر الفرق بينهما واضحًا في الغازات. أما في السوائل والجوامد فلا فرق يذكر بين هاتين الحرارتين النوعيتين.

وتسمى حرارة نوعية لأنها تختلف من مادة إلى مادة، أي تعتمد على “نوع ” المادة (ماء، هواء، نحاس، حديد، زئبق).

معدل انتقال الحرارة أي تغير الحرارة مع تغير الزمن يسمى الفيض الحراري. السطح التلامس بين مادتين (أو وسطين) يتميز “بمعامل انتقال حرارة”.

تحول الطور

توجد أيضًا أنظمة يؤدي انتقال الحرارة إليها إلى تحول طوري ولا يؤدي إلى رفع درجة الحرارة. فمثلا عند غليان سائل حيث يتبخر ويتغير من الطور السائل إلى طور البخار. طوال عملية التبخر تبقى درجة الغليان ثابتة. حتى يتحول كل السائل إلى بخار.

كما يمكن أن تتحول جزء من الحرارة إلى عمل أو شغل W (من كلمة Work الإنجليزية)، وهذا هو مبدأ الآلة البخارية أو محرك الاحتراق الداخلي.

خواص حرارية للمواد

- إعلان -

من الخواص الحرارية للمواد حرارة التبخر وحرارة الانصهار وهي تختلف من مادة إلى مادة ونقيسها بوحدة جول/كيلوجرام أو جول/مول.

من الخواص الحرارية للمواد أيضًا نقطة التبخر ونقطة الانصهار وهي تختلف أيضًا باختلاف نوع المادة. نقيس هذه بدرجة مئوية أو كلفن.

بدراستنا لعلم الترموديناميكا اكتشفنا خواصًا حرارية جديدة للمواد مثل إنتالبي وإنتروبيا. كما إكتشفنا أننا نستطيع تحويل الحرارة إلى شغل ميكانيكي مثلما في محرك الاحتراق الداخلي أو شغل كيميائي مثلما في خلية وقود.

تعيين كمية الحرارة

يمكن قياس كمية الحرارة المنتقلة خلال عملية ما عمليا أو حسابها معتمدين على بعض الخواص الحرارية للمواد. يتم قياس كمية الحرارة – ورمزها عادة Q – بواسطة جهاز “الكالوريميتر” وتلك الطريقة هي التي ساعدت على فهمنا لكمية الحرارة. ونقيس التغير في كمية الحرارة لجسم عن طريق تغير في درجة حرارته أو تغير في طوله أو حجمه أو تعير في طوره مثلما عند انصهار الثلج.

ويعتمد طرق تعيين كمية الحرارة غير المباشرة على قانون بقاء الطاقة، وفي بعض الأحيان نعتمد على القانون الأول للديناميكا الحرارية. إن الطريقة غير المباشرة هي طريقة حسابية وتعتمد على بعض النظريات عن الحرارة (حركة حرارية أو ترموديناميك).

المحرار “ميزان الحرارة”

أو الترمومتر هي أداة لقياس درجة الحرارة في جسم الإنسان أو درجة حرارة الغرفة. توجد منها أنواع مختلفة، ومعظمها يعمل بقياس تغير حجم سائل مثل الزئبق مع درجة الحرارة. أو تغير مقاومة كهربائية مع درجة الحرارة. أو تمدد غاز بارتفاع درجة حرارته.

نقيس درجة الحرارة بدرجة مئوية أو كلفن ونادرًا بسلم فهرنهايت

المحرار السائلي

نوع شائع من المحارير يقيس درجة الحرارة بتمدد السائل في انبوب زجاجي دقيق (انبوب شعري capillary). تحتوي بصلة زجاجية على سائل يكون عادة زئبقاً أو كحولا ملونًا. وهما سائلان يستجيبان لتغير درجة الحرارة ـ يستخدم الزئبق لدرجات الحرارة العالية والكحول لدرجات الحرارة المتدنية.

مثال على المحرار السائلي:
محرار طبي: يستخدم لقياس درجة حرارة الجسم، ولذلك يكون مدى درجات حرارته منخفضاً نسبياً وتكون تدريجاته متوسطة لإعطاء قراءة دقيقة. مكوناته: يوجد في المحرار الطبي سلم ينتهي عادةً عند درجة حرارة 43 مئوية (سلزيوس)، ويوجد في السلم أعشار الدرجة المئوية. ويوجد في المحرار الطبي عمود ضيق من الزئبق لانه كمد وتكبِّره ساق زجاجية مثلثة. يوجد أيضاً في المحرار الطبي للحرارة تخصر في أول انبوب الزجاج يتمدد الزئبق المتمدد ويندفع ويتجاوزه. ويوجد أنبوب شعري يحيط بالعمود الضيق الذي يحوي الزئبق.

خصائص المحرار الطبي:

  • يتحرك الزئبق مسافة مرئية عند كل تغير في درجة الحرارة.
  • عندما يبرد الزئبق ويتقلص، لا يمكن أن يتراجع إلى البصلة إلا بالرج (مما يتيح وقتاً للقراءة).ـ تكون جدران البصلة الزجاجية رقيقة حتى يسخن الزئبق سريعاً.
  • موازين الحرارة القصوى maximum thermometers والدنيا minimum

محارير سائلية تسجل درجة الحرارة القصوى أو الدنيا التي يتم بلوغها في فترة زمنية محددة. وهي تحتوي على مؤشر index معدني زجاجي يدفعه السطح الهلالي meniscu للسائل إلى أعلى أو يسحبه إلى أسفل. يبقى المؤشر عند الموضع الأقصى أو الأدنى الذي يبلغه أثناء الفترة التي يترك فيها المحرار. ويعاد ضبطه بواسطة مغناطيس.

- إعلان -

مصدر موسوعة أرابيكا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.