البلازما

هي حالة متميزة من حالات المادة يمكن وصفها بأنها غاز متأين تكون فيه الإلكترونات حرة وغير مرتبطة بالذرة أو بالجزيء

ضوء البلازما
411

البلازما أو الهَيُولَى هي حالة متميزة من حالات المادة يمكن وصفها بأنها غاز متأين تكون فيه الإلكترونات حرة وغير مرتبطة بالذرة أو بالجزيء. فإذا كانت المادة توجد في الطبيعة في ثلاث حالات: صلبة وسائلة وغازية، فإنه بالإمكان تصنيف البلازما على أنها الحالة الرابعة التي يمكن أن توجد عليها المادة.

على النقيض من الغازات، فإن للبلازما صفاتها الخاصة. فعند تسليط حرارة أو إخضاعها لمجال كهرومغناطيسي عال مثل الليزر أو موجة مايكرويف يقذف الإلكترون بعيدا عن النواة فينتج عنها الشحنات الموجبة والسالبة أكثر حرية تسمى أيونات، يرافقه تفكك روابط جزيئية إذا وجدت. الوجود القوي لحاملات الشحنة تلك تجعله موصل للكهرباء فيتأثر بقوة للمجال الكهرومغناطيسي. ليس للبلازما شكل أو حجم محدد، فهي تأخذ شكل غاز محايد (معتدل) شبيه بالغيوم. وقد تتأثر بالمجال المغناطيسي فتكون لها بنية، تكون خيوط أو حزم أو طبقة مزدوجة. وقد تحتوي على غبار وحبيبات (وتسمى البلازما المغبرة).

تاريخ البلازما

في عام 1879 اكتشف العالم الإنكليزي، السير وليام كروكس، البلازما عن طريق أنبوب كروكس وأطلق عليها آنذاك “المادة المشعة”. ثم اكتشف العالم البريطاني جوزيف طومسون خصائص وطبيعة البلازما عام 1897، ويرجع الفضل في تسمية البلازما إلى العالم إيرفينغ لانغموير في عام 1928، لاعتقاده أنها تشبه بلازما الدم على الأرجح. وقد كتب لانغموير:

بجوار الأقطاب يوجد أغطية رقيقة تحتوي إلكترونات قليلة، الغاز المتأين يحتوي على أيونات وإلكترونات بكميات متساوية تقريبا مما يجعل ناتج شحن المكان بسيط جدا. يستحسن أن نستخدم اسم البلازما لتعريف المنطقة المحتوية على شحنات متساوية من الإلكترونات والأيونات

- إعلان -

عموميات البلازما

تشكل البلازما نسبة 99% من المادة الكونية بين النجوم والمجرات من حيث الكتلة والحجم، وبعض الكواكب تشكل البلازما أغلب مادتها، حيث يعتبر كوكب المشتري كتلة هائلة من البلازما، وحوالي 0.1% فقط من الكتلة وما بين 10 و15% من الحجم يدخل بمدار كوكب بلوتو. لاحظ عالم البلازما الشهير هانز ألفين أن هناك كميات قليلة من الحبيبات تتصرف خلال الشحنات الكهربية كشوارد (أيونات) وكشكل من أشكال البلازما (بلازما مغبرة).

تعريف البلازما

يعتبر وصف البلازما بأنها وسط متعادل من الجسيمات سالبة وموجبة الشحنة، وصفا ضعيفا تعوزه الدقة وذلك لأن تعريف البلازما لابد أن يتضمن ثلاثة معايير مما يعطي دقة أكثر، وهذه المعايير هي:

  • تقارب البلازما: ينبغي أن تكون الجسيمات المشحونة متقاربة لدرجة أن يؤثر كل جسيم على الكثير من الجسيمات القريبة بدلا من مجرد التفاعل مع أقرب الجسيمات (والتأثير الجماعي هي الصفة المميزة للبلازما). يكون لتقارب البلازما تأثير أقوى كلما كانت أعداد الإلكترونات داخل المجال المؤثر (يسمى كرة ديباي) لها نصف قطر من الجسيمات الكبيرة يسمى “طول ديباي”. معدل عدد الجسيمات بمجال ديباي هو قيمة أو مقدار البلازما ويرمز إليه على شكل “Λ” وهو حرف لامدا بالأبجدية الإغريقية.
  • حجم التفاعلات في البلازما: حيث أن نصف قطر ديباي صغير بالمقارنة مع الحجم الطبيعي للبلازما الموجودة في الكون. وهذا يعني أن مقدار التفاعلات الواقعة في قلب كتلة البلازما لها أهمية كبيرة بشكل يفوق تلك الواقعة على الحواف آخذين في الاعتبار تأثير ما يحيط بالبلازما من الوسط المحيط بها.
  • تردد البلازما: تردد الإلكترونات في البلازما كبير بالمقارنة مع تردد الإلكترون في حالته المتعادلة (ويقيس التردد البلازمي للإلكترون ويسمى موجات البلازما أو موجات لانغموير، تقيس كثافة الشحنة في محيط موصل مثل البلازما والمعادن. وينتج من الكمية في هذا التردد ما يعرف باسم “البلازمون” وهو شبه جزيء للبلازما) أي أكبر من تردد الإلكترون بالحالة الطبيعية (بقياس موجات التصادم بين الإلكترونات والجسيمات المحايدة). تقوم البلازما في هذه الحالة بحماية شحناتها بسرعة (شبه محايد هو تعريف آخر للبلازما).

- إعلان -

مصدر موسوعة أرابيكا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.